:: قناة الثقلین ::: آخر الأخبار
* ماذا يمثل العيد؟

عن الإمام الصادق عليه السلام – وهو الإمام السادس من أئمة أهل البيت عليهم السلام - عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام – وهو الإمام الأول من أئمة أهل البيت عليهم السلام- الناس يوم الفطر فقال:

أيها الناس ان يومكم هذا يوم يثاب به المحسنون ويخسر فيه المبطلون

وهو أشبه يوم بيوم قيامكم

فاذكروا بخروجكم من منازلكم إلى مصلاكم خروجكم من الأجداث إلى ربكم

واذكروا بوقوفكم في مصلاكم وقوفكم بين يدي ربكم

واذكروا برجوعكم إلى منازلكم رجوعكم إلى منازلكم في الجنة أو النار

وأعلموا عباد الله أن أدنى ما للصائمين والصائمات ان يناديهم ملك في آخر يوم من شهر رمضان ابشروا عباد الله فقد غفر الله لكم ما سلف من ذنوبكم فانظروا كيف تكونون فيما تستأنفون؟(ميزان الحكمة، ج3، ص2196)

وقال الإمام علي عليه السلام  في بعض الأعياد: انما هو عيد لمن قبل الله صيامه وشكر قيامه، وكل يوم لا يعصى الله فيه فهو عيد ( نهج البلاغة ، حكمة رقم 428 ).


* مغزى العيد

العيد لغة: اسم لما عاد من شيء في وقت معلوم .

إنّ شهر رمضان شهر عظيم ومبارك ، لأنّه شهر الله ، وقد كرّمه وشرّفه وعظّمه وفضّله على سائر الشهور ، ويوم الجمعة فضّله الله على سائر الأيام ، وليلة القدر عظيمة لأنّ الله عظّمها وجعلها خيرا من ألف شهر ، فكذلك اليوم الأوّل من شهر شوّال ، وهو يوم عيد الفطر .فيوم عيد الفطر هو اليوم الذي يعلن فيه الإنسان المؤمن انتصاره على شهواته وغرائزه ، فهو يوم الرحمة ، لأنّ الله يرحم به عباده ، وسمّاه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بيوم الجوائز ، عندما قال لجابر الأنصاري رضي الله عنه ( إذا كان أوّل يوم من شوّال ، نادى مناد : أيّها المؤمنون أغدوا إلى جوائزكم ) .

ثمّ قال : ( يا جابر جوائز الله ليست كجوائز هؤلاء الملوك ) .

ثمّ قال : ( هو يوم الجوائز ، فينبغي أن يكون الإنسان يوم عيد الفطر خاشعا خاضعا ، راجيا لقبول صومه وعبادته في شهر رمضان ، خائفا وجلا من حرمانه وردّه ) (الكافي، ج4، ص67) .فالعيد مظهر من مظاهر الدين، وشعيرة من شعائره المعظمة التي تنطوي على حكم عظيمة، ومعان جليلة، وأسرار بديعة.

* المغزى الديني والإنساني للعيد

فالعيد في معناه الديني شكر لله على تمام العبادة، لا يقولها المؤمن بلسانه فحسب، ولكنها تعتلج في سرائره رضا واطمئنانا، وتنبلج في علانيته فرحا وابتهاجا، وتسفر بين نفوس المؤمنين بالبشر والأنس والطلاقة، وتردم ما بين الفقراء والأغنياء من فجوة.والعيد في معناه الإنساني يوم تلتقي فيه قوة الغني، وضعف الفقير على محبة ورحمة وعدالة من وحي السماء، عنوانها الزكاة، والإحسان، والتوسعة.ويتجلى العيد على الغني المترف فينسى تعلقه بالمال، وينزل من عليائه متواضعا للحق وللخلق، ويذكر أن كل من حوله إخوانه وأعوانه، فيمحو إساءة عام بإحسان يوم.ويتجلى العيد على الفقير فيطرح همومه، ويسمو من أفق كانت تصوره له أحلامه، وينسى مكاره العام ومتاعبه، وتمحو بشاشة العيد آثار الحقد والتبرم من نفسه، وتنهرم لديه دواعي اليأس على حين تنتصر بواعث الرجاء.

* المغزى الإجتماعي للعيد

والعيد في معناه الاجتماعي يوم الأطفال يفيض عليهم بالفرح والمرح.

ويوم الفقراء يلقاهم باليسر والسعة.

ويوم الأرحام يجمعها على البر والصلة.

ويوم المسلمين يجمعهم على التسامح والتزاور.

ويوم الأصدقاء يجدد فيهم أواصر الحب ودواعي القرب.

ويوم النفوس الكريمة تتناسى أضغانها، فتجتمع بعد افتراق، وتتصافى بعد كدر، وتتصافح بعد انقباض.

وفي هذا كله تجديد للرابطة الاجتماعية على أقوى ما تكون من الحب، والوفاء، والإخاء.

وفيه أروع ما يضفي على القلوب من الأنس، وعلى النفوس من البهجة، وعلى الأجسام من الراحة.

وفيه من المغزى الاجتماعي - أيضا - تذكير المجتمع بأوضاع الضعفاء والعاجزين؛ حتى تشمل الفرحة بالعيد كل بيت، وتعمّ النعمة كلّ أسرة.

وإلى هذا المعنى الاجتماعي يرمز تشريع زكاة الفطرة في عيد الفطر، إطلاقا للأيدي الخيّرة في مجال الخير؛ فلا تشرق شمس العيد إلا والبسمة تعلو كل شفاه، والبهجة تغمر كل قلب.

* أين نحن من العيد؟

إذن ليس السرّ في العيد يومه الذي يبتدى بطلوع الشمس وينتهي بغروبها، وإنما السرّ فيما يعمر ذلك اليوم من أعمال، وما يغمره من إحسان وأفضال، وما يغشى النفوس المستعدة للخير فيه من سمو وكمال.

فالعيد إنما هو المعنى الذي يكون في العيد لا اليوم نفسه.

فأين نحن اليوم من هذه الأعياد؟

وأين هذه الأعياد منا؟

وما نصيبنا من هذه المعاني؟

وأين آثار العبادة من آثار العادة في أعيادنا؟

* أعمال ليلة العيد

إن ليلة عيد الفطر هي أول ليلة من شهر شوال وقد ورد في كتاب المصباح بابا فيما يعمل في شهر شوال جاء فيه:

إن أول ليلة منه عظيمة القدر رفيعة الشأن و هي من ليالي الإحياء.و كان علي بن الحسين (الإمام السجاد) عليه السلام – وهو الإمام الرابع من أئمة أهل البيت عليهم السلام - يحييها بالصلاة حتى يصبح، وكان يبيتها في المسجد و يقول لابنه الباقرعليه السلام – وهو الإمام الخامس من أئمة أهل البيت عليهم السلام –: (يا بني ما هي بدون ليلة) يعني ليلة القدرو يستحب فيها الغسل بعد غروب الشمس و أن يقول بعد صلاة المغرب و نافلتها:يا ذا الجلال و الإكرام يا ذا الطول يا مصطفي محمد و ناصره صل على محمد و آل محمد و اغفر لي كل ذنب أذنبته و نسيته أنا و هو عندك في كتاب مبين .ثم تخر ساجدا و تقول (أتوب إلى الله) مائة مرة ثم سل حاجتك تقضى إن شاء الله تعالى.ثم قل عشرا في كل ليلة عيد و كل ليلة جمعة أيضا:(يا دائم الفضل على البرية يا باسط اليدين بالعطية يا صاحب المواهب السنية صل على محمد و آله خير الورى سجية و اغفر لنا يا ذا العلى في هذه العشية).و يستحب أيضا التكبير عقيب أربع صلوات صلاتي العشاءين و صلاة الفجر و صلاة العيد تقول:

( الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر و لله الحمد الحمد لله على ما هدانا و له الشكر على ما أولانا).

و يستحب أن يصلي بين العشاءين ركعتين في الأولى بالحمد مرة و التوحيد مائة و في الثانية بالحمد و التوحيد مرة ثم يقنت و يركع و يسجد و يسلم ثم يخر ساجدا قائلا في سجوده مائة مرة: (أتوب إلى الله)؛ و روي قراءة التوحيد ألفا في الركعة الأولى من هاتين الركعتين.

ثم يدعو بعدها بهذا الدعاء:يا الله يا الله يا الله يا رحمان يا الله، يا ملك يا الله، يا قدوس يا الله، يا سلام يا الله، يا مؤمن يا الله، يا مهيمن يا الله... (الدعاء طويل وهو وارد في كتب الأدعية).مد و آل محمد و أن تمن علي برضاك

و تعفو عني بحلمكو توسع علي من رزقك الحلال الطيب من حيث أحتسب و من حيث لا أحتسب

فإني عبدك ليس لي أحد سواك و لا أحد أسأله غيرك يا أرحم الراحمين

ما شاء الله لا قوة إلا بالله العلي العظيم

ثم اسجد و قل يا الله يا الله يا الله يا رب يا رب يا رب بك تنزل كل حاجة

أسألك بكل اسم هو لك

و بكل اسم هو في مخزون الغيب عندك

و بالأسماء الجليلة المشهورات عندك المكنونة على سرادق عرشك

أن تصلي على محمد و آل محمد

و أن تقبل مني شهر رمضان

و تكتبني في الوافدين إلى بيتك الحرام

و تصفح لي عن الذنوب العظام

و تستخرج كنوزك يا الله يا رحمان.

و يستحب في هذه الليلة أن يغتسل في أول الليل و آخره

و أن يصلي فيها ست ركعات في كل بالحمد مرة و التوحيد خمسا

و يستحب أيضا أن يصلي فيها عشر ركعات في كل بالحمد مرة و التوحيد عشرا و يقول في ركوعه و سجوده التسبيحات الأربع عشرا فإذا سلم استغفر الله ألف مرةثم يسجد و يقول:يا حي يا قيوم يا ذا الجلال و الإكرام يا رحمان الدنيا و الآخرة و رحيمهما يا أرحم الراحمين يا إله الأولين و الآخرين اغفر لي ذنوبي و تقبل صومي و صلاتي و قيامي (المصباح، ص647).

* أعمال يوم العيد

إن من أهم أعمال العيد هي كالتالي:

الاوّل : أن تكبّر بعد صلاة الصّبح وبعد صلاة العيد بالتكبيرات التالية:

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر و لله الحمد الحمد لله على ما هدانا و له الشكر على ما أولانا .

الثّاني : أن تدعو بعد فريضة الصّبح بالدعاء التالي:

اللهم إليك وجهت وجهي و إليك فوضت أمري و عليك توكلت

الله أكبر على ما هدانا

الله أكبر إلهنا و مولانا

الله أكبر على ما أولانا و حسن ما أبلانا

الله أكبر ولينا الذي اجتبانا

الله أكبر ربنا الذي خلقنا و سوانا

الله أكبر ربنا الذي برأنا

الله أكبر  الذي أنشأنا

الله أكبر الذي بقدرته هدانا

الله أكبر الذي بدينه حيانا

الله أكبر الذي من فتنته عافانا

الله أكبر الذي بالإسلام اصطفانا

الله أكبر الذي فضلنا بالإسلام على من سوانا

الله أكبر سلطانا

الله أكبر و أعلى برهانا

الله أكبر و أجل سبحانا

الله أكبر و أقدم إحسانا

الله أكبر و أعز أركانا

الله أكبر و أعلى مكانا

الله أكبر و أسنى شأنا

الله أكبر ناصر من استنصر

الله أكبر ذو المغفرة لمن استغفر

الله أكبر الذي خلق فصور

الله أكبر الذي أمات فأقبر

الله أكبر الذي إذا شاء أنشر

الله أكبر أقدر من كل شي‏ء و أظهر

الله أكبر رب الخلق و البشر و البر و البحر

الله أكبر كلما سبح الله شي‏ء و كبر و كما يحب الله أن يكبر

اللهم صل على محمد و آل محمد عبدك و رسولك و نبيك و صفيك و نجيك و أمينك و نجيبك و صفوتك من خلقك و خليلك و خاصتك و خيرتك من بريتك

اللهم صل على محمد عبدك و رسولك الذي هديتنا به من الضلالة و علمتنا به من الجهالة و بصرتنا به من العمى و أقمتنا به على المحجة العظمى و سبيل التقوى و أخرجتنا به من الغمرات إلى جميع الخيرات و أنقذتنا به من شفا جرف الهلكات.اللهم صل على محمد و آل محمد أفضل و أكمل و أشرف و أكبر و أطهر و أطيب و أتم و أعم و أزكى و أنمى و أحسن و أجمل ما صليت على أحد من العالميناللهم شرف مقامه في القيامة و عظم على رءوس الخلائق حالهاللهم اجعل محمدا و آل محمد يوم القيامة أقرب الخلق منك منزلة و أعلاهم مكانا و أفسحهم لديك مجلسا و أعظمهم عندك شرفا و أرفعهم منزلااللهم صل على محمد و على أئمة الهدى الأئمة المهديين و الحجج على خلقك و الأدلاء على سنتك و الباب الذي منه يؤتى و التراجمة لوحيك كما استنوا سنتك الناطقين بحكمتك و الشهداء على خلقك.اللهم اشعب بهم الصدع و ارتق بهم الفتق وأمت بهم الجور و أظهر بهم العدل و زين بطول بقائهم الأرض و أيدهم بنصرك و انصرهم بالرعب و قو ناصرهم و اخذل خاذلهم و دمدم على من نصب لهم و دمر على من قشمهم و افضض بهم رءوس الضلالة و شارعة البدع و مميتة السنن و المتعززين بالباطل و أعز بهم المؤمنين و أذل بهم المنافقين و الكافرين و جميع الملحدين و المخالفين في مشارق الأرض و مغاربها يا أرحم الراحميناللهم و صل على جميع المرسلين و النبيين الذين بلغوا عنك الهدى واعتقدوا لك المواثيق بالطاعة و دعوا العباد إليك بالنصيحة و صبروا على ما لقوا من الأذى و التكذيب في جنبكاللهم صل على محمد و عليهم و على ذراريهم و أهل بيوتاتهم و أزواجهم و جميع أشياعهم و أتباعهم من المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات الأحياء منهم و الأموات و السلام عليهم جميعا في هذه الساعة و في هذا اليوم و رحمة الله و بركاته.اللهم اخصص أهل بيت نبيك المباركين السامعين المطيعين لك الذين أذهبت عنهم الرجس و طهرتهم تطهيرا بأفضل صلواتك و نوامي بركاتك و السلام عليهم و رحمة الله و بركاته ( المصباح، ص650)

الثّالث : زكاة الفطرة

إنّ زكاة الفطر من الواجبات المؤكّدة، وهي شرط في قبول صوم شهر رمضان، وهي أمان من الموت الى السّنة القابلة.

كما إن زكاة الفطرة تساهم في بناء علاقات الود والسلام بين أفراد المجتمع الإسلامي ، وتعمل على مكافحة الفقر والحاجة ، وتمنح شهر رمضان وعيده صفة خاصّة ، وهي صفة التعاطف ، والتعاون ، والسرور الذي يملأ قلوب الفقراء والمحتاجين.

 

* معنى الزكاة :

وقد تكرر ذكر الزكاة في الكتاب والسنة وهي إما مصدر زكى إذا نمى لأنها تستجلب البركة في المال وتفيد النفس فضيلة الكرم.

وفي الشرع: صدقة يقدره بأصل الشرع ابتداء تثبت في المال أو في الذمة للطهارة لهما. فزكاة المال طهر المال وزكاة الفطرة طهر للأبدان.

فالزكاة سميت زكاة بلحاظ هذين المعنيين فهي من جهة فيها تطهير للنفس من رذائل الأخلاق ومذامها من سائر الذنوب والمعاصي وفي طليعتها رذيلة البخل , كما إنها تكون مطهرة للأموال مما فيها من الشبهات .

* فوائد إخراج زكاة الفطرة:

قال تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهّرهم وتزكّيهم بها ) التوبة / 103.

إن إخراج زكاة الفطرة يوجب نماء الرزق وزيادته من الله عز وجل بحسن الخلف ومضاعفته وإلى هذا المعنى أشار قوله تعالى : ( وما آتيتم من زكاة تريدون وجه اللّه فأولئك هم المضعفون ) الروم / 39 .وقد أشارت الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام – وهي بنت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وزوج الإمام علي عليه السلام - إلى هذين المعنيين في خطبتها الكبيرة عندما استعرضت فيها فلسفة بعض العقائد والعبادات والأخلاق حيث قالت عليها السلام:

(فجعل الله الإيمان تطهيرا لكم من الشرك والصلاة تنزيها لكم عن الكبر والزكاة تزكية للنفس ونماء للرزق ) .وإنها تدفع الموت عمن أديت عنه ، فقد ورد عن الإمام الصادق  عليه السلام – وهو الإمام السادس من أئمة أهل البيت عليهم السلام - انه قال لأحد أصحابه واسمه متعب :

( اذهب فأعط عن عيالي الفطرة وأعط عن الرقيق بأجمعهم ولا تدع منهم أحدا فإنك إن تركت منهم إنسانا تخوفت عليه الفوت )فقلت : وما الفوت ؟

قال : ( الموت ) (بحار الأنوار، ج93، ص104).

وفي حديث الإمام موسى بن جعفر الكاظم – وهو الإمام السابع من أئمة أهل البيت عليهم السلام - قال: ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أدى زكاة الفطر تمم الله ما نقص من زكاته ) (بحار الأنوار، ج93، ص105).

وإنها من تمام الصوم كما إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تمام الصلاة .

وقد أكثر الله ذكر الزكاة في القرآن المجيد وقرنها بالصلاة في آيات عديدة :

كقوله تعالى حاكيا قول عيسى  عليه السلام : ( وأوصاني بالصّلاة والزّكاة مادمت حيّا ) مريم / 32 .

وكقوله تعالى عند ذكر إسماعيل صادق الوعد ومدحه : ( وكان يأمر أهله بالصّلاة والزّكاة وكان عند ربّه مرضيّا ) مريم / 55.

من تجب عليه زكاة الفطرة:

تجب زكاة الفطرة على كل مكلف بشرط :

1- البلوغ , فلا تجب على الصبي.

2- الحرية , فلا تجب على العبد المملوك .

3- العقل  وعدم الإغماء , فلا تجب على المجنون ولا على المغمى عليه عند دخول ليلة العيد.

4- الغنى , فلا تجب على الفقير الذي لا يملك مؤونة سنته له ولعياله.

نعم يستحب للفقير مطلقا إخراجها ولو بأن يدير صاعا على عياله ثم يتصدق على الأجنبي بعد أن ينتهي الدور إليه ، هذا إذا لم يكن بينهم قاصر ، وإلا فالأحوط أن يقتصر في الإدارة بينهم على المكلفين ، ولو أخذ الولي عن القاصر يصرفها له ولا يردها إلى غيره .

* جنس زكاة الفطرة

1- أجمع العلماء على جواز زكاة الفطرة في الغلات الأربع (الحنطة والشعير والتمر والزبيب) مطلقا ، وجواز دفع الأثمان قيمة ، وتعتبر في القيمة حال وقت الإخراج وبلده .

2 ـ يعتبر في المدفوع فطرة أن يكون صحيحا ، فلا يجزي المعيب ، كما لا يجزي الممزوج بما لا يتسامح فيه ، بل يشكل إعطاء المعيب والممزوج قيمة عن الصحيح وغير الممزوج .3 ـ الأفضل إخراج التمر ثم الزبيب ، وقد يترجح الأنفع بملاحظة المرجحات الخارجية ، كما يرجح لمن يكون قوته من البر الأعلى الدفع منه لا من الأدون أو الشعير .

* مقدار زكاة الفطرة

وهو صاع من جميع الأقوات حتى اللبن ، والصاع أربعة أمداد ، وبحسب الكيلو في هذا العصر ما يقارب ثلاث كيلوات , تعطى عن كل نفس .

* وقت وجوب زكاة الفطرة

إن وقت وجوب زكاة الفطرة هو دخول ليلة العيد ، ويستمر وقت دفعها إلى وقت الزوال والأفضل التأخير إلى النهار.ولو أراد صلاة العيد فلا يترك الاحتياط بإخراجها قبل صلاته ، فإن خرج وقتها وكان قد عزلها دفعها إلى مستحقها ، وإن لم يعزلها فالأحوط عدم سقوطها ، بل يؤدي ناويا بها القربة من غير تعرض للأداء والقضاء .

* دليل وجوب زكاة الفطرة

يشير القرآن الكريم إلى زكاة الفطرة بقوله: ( قد أفلح من تزكّى‏ * وذكر اسم ربّه فصلّى )  الأعلى / 14 ـ 15 .حيث روي عن أبي عبد الله (الإمام الصادق)  عليه السلام في أن المراد من قوله تعالى : (تزكّى‏ ) أي (أخرج زكاة الفطرة ) ومن قوله ( فصلّى ) أي ( صلاة العيد ) (مستدرك الوسائل، ج7، ص147).

* مصرف زكاة الفطرة

1- إن مصرف زكاة الفطرة هو نفس مصرف زكاة المال وإن كان الأفضل الاقتصار على دفعها إلى الفقراء المؤمنين وأطفالهم ، بل المساكين منهم وإن لم يكونوا عدولا.2- يجب أن لا يدفع إلى الفقير أقل من صاع أو قيمته وإن اجتمع جماعة لا تسعهم كذلك ، ويجوز أن يعطى الواحد أصواعا بل إلى مقدار مؤونة سنته .3 ـ يستحب دفع زكاة الفطرة إلى ذوي الأرحام والجيران  وعدم دفعها إلى شارب الخمر والمتجاهر بمثل هذه الكبيرة ، وكذلك إلى من يصرفها في المعصية.يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( إن الله افترض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر ما يسع فقراءهم ولن يجهد الفقراء إذا جاعوا أو عروا إلا بما يصنع أغنياؤهم ، ألا إن الله يحاسبهم حسابا شديدا ويعذبهم عذابا أليما ) .وجاء في بعض الأحاديث القدسية: ( إن الله تعالى يقول : المال مالي والفقراء عيالي فمن بخل بمالي على عيالي أدخله ناري ولا أبالي ) (جامع الأخبار، ص80).

وعن الإمام الصادق  عليه السلام انه قال : ( من ختم صيامه بقول صالح وعمل صالح تقبل الله منه صيامه)

فقيل له : ما القول الصالح ؟

قال : ( شهادة أن لا إله إلا الله والعمل الصالح إخراج الفطرة ) (بحار الأنوار، ج93، ص103).

 

الرّابع : الغسل

والاحسن أن يغتسل من النّهر اذا تمكّن. ووقت الغسل من الفجر الى حين أداء صلاة العيد.

وفي الحديث ليكن غسلك تحت الظّلال أو تحت حائط فاذا هممت بذلك فقل:

اللّـهمّ ايمانا بك وتصديقا بكتابك، واتّباع سنّة نبيّك محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم.

ثمّ سمّ بسم الله واغتسل.

فاذا فرغت من الغسل فقل :

اللّـهمّ اجعله كفّارة لذنوبي وطهّر ديني، اللّـهمّ اذهب عنّي الدّنس.

 

الخامس : تحسين الثّياب واستعمال الطّيب والاصحار في غير مكّة للصّلاة تحت السّماء.

 

السّادس :الافطار اوّل النّهار قبل صلاة العيد، والافضل أن يفطر على التّمر أو على شيء من الحلوى.

 

السّابع : أن لا تخرج لصلاة العيد الّا بعد طلوع الشّمس،

وأن تدعو بما رواه أبو حمزة الثّمالي، عن الإمام الباقر  عليه السلام قال : ادع في العيدين والجمعة اذا تهيّأت للخروج بهذا الدّعاء :

اللّـهمّ من تهيّأ في هذا اليوم او تعبّأ او اعدّ واستعدّ لوفادة الى مخلوق رجاء رفده ونوافله وفواضله وعطاياه، فانّ اليك يا سيّدي تهيئتي وتعبئتي واعدادي واستعدادي رجاء رفدك وجوائزك ونوافلك وفواضلك وفضائلك وعطاياك، وقد غدوت الى عيد من اعياد امّة نبيّك محمّد صلوات الله عليه وعلى آله، ولم افد اليك اليوم بعمل صالح اثق به قدّمته، ولا توجّهت بمخلوق امّلته، ولكن اتيتك خاضعا مقرّا بذنوبي واساءتي الى نفسي،

فيا عظيم يا عظيم يا عظيم اغفر لي العظيم من ذنوبي، فانّه لا يغفر الذّنوب العظام إلاّ انت يا لا الـه إلاّ انت، يا ارحم الرّاحمين (مفاتيح الجنان، أعمال يوم عيد الفطر).

 

الثّامن : صلاة العيد

وهي ركعتان يقرأ في الاولى الحمد وسورة الاعلى، ويكبّر بعد القراءة خمس تكبيرات وتقنت بعد كلّ تكبيرة فتقول :

اللّـهمّ اهل الكبرياء والعظمة، واهل الجود والجبروت، واهل العفو والرّحمة، واهل التّقوى والمغفرة،

اسالك بحقّ هذا اليوم الّذي جعلته للمسلمين عيدا، ولمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم ذخرا وشرفا ومزيدا،

ان تصلّي على محمّد وآل محمّد،

وان تدخلني في كلّ خير ادخلت فيه محمّدا وآل محمّد،

وان تخرجني من كلّ سوء اخرجت منه محمّدا وآل محمّد صلواتك عليه وعليهم،

اللّـهمّ انّي اسالك خير ما سألك منه عبادك الصّالحون،

واعوذ بك ممّا استعاذ منه عبادك الصّالحون.

ثمّ تكبّر السّادسة وتركع وتسجد، ثمّ تنهض للركعة الثّانية، فتقرأ فيها بعد الحمد سورة والشّمس، ثمّ تكبرّ أربع تكبيرات تقنت بعد كلّ تكبيرة وتقرأ في القنوت ما مرّ،

فاذا فرغت كبّرت الخامسة فركعت وأتممت الصّلاة وسبّحت بعد الصّلاة تسبيح الزّهراء (عليها السلام)،

وقد وردت دعوات كثيرة بعد صلاة العيد ولعلّ أحسنها هو الدّعاء السّادس والاربعون من الصّحيفة الكاملة.

ويستحبّ أن يبرز في صلاة العيد تحت السّماء،

وأن يصلّي على الارض من دون بساط ولا بارية،

وأن يرجع عن المصلّى من غير الطّريق الذي ذهب منه،

وأن يدعو لاخوانه المؤمنين بقبول أعمالهم (مفاتيح الجنان، أعمال يوم عيد الفطر).

التّاسع : زيارة الإمام الحسين عليه السلام.

العاشر : قراءة دعاء النّدبة

* النظرة الخاطئة ليوم العيد

نظر الإمام الحسن بن علي عليهما السلام – وهو الإمام الثاني من أئمة أهل البيت عليهم السلام -  إلى الناس يوم الفطر يضحكون ويلعبون فقال لأصحابه: أن الله عز وجل خلق شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه إلى طاعته، فسبق قوم ففازوا وتخلف آخرون فخابوا العجب كل العجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ويخسر فيه المقصرون وايم الله لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسيء بإساءته (الكافي، ج4، ص181).إن مما يؤسف له أن البعض جرّدوا هذه الأعياد من حليتها الدينية، وعطّلوا معانيها الروحية التي تفيض على النفوس بالبهجة.ولئن كان من حق العيد أن نبتهج به ونفرح، وكان من حقنا أن نتبادل به التهاني، ونطرح الهموم، ونتهادى البشائر؛ فإن حقوق إخواننا المشردين المعذبين شرقا وغربا تقتضي أن نحزن لمحنتهم ونغتم لهم.فالمجتمع السعيد الواعي هو الذي تسمو أخلاقه في العيد إلى أرفع مستوى، ويمتد شعوره الإنساني إلى أبعد مدى، وذلك حين يبدو في العيد متماسكا متعاونا متراحما، فيخفق فيه كل قلب بالحب، والبر، والرحمة، ويذكر فيه أبناؤه مصائب إخوانهم في الأقطار حين تنزل بهم الكوارث والنكبات.ولا يراد من ذلك ذرف الدموع، ولبس ثياب الحداد، ولا أن يمتنع عن الطعام كما يفعل الصائم.وإنما يراد من ذلك أن تظهر أعيادنا بمظهر الأمة الواعية، التي تلزم الاعتدال في سرّائها وضرّائها؛ فلا يحول احتفاؤنا بالعيد دون الشعور بمصائبها التي يرزح تحتها فريق من أبنائها.ويراد من ذلك أن نقتصد في مرحنا وإنفاقنا؛ لنوفر من ذلك ما يحتاج إليه غيرنا الذي يعيش الفقر والفاقة والعوز إلى أبسط متطلبات العيش والحياة.ويراد من ذلك - أيضا - أن نشعر بالأخوة والتضامن في أيام العيد.فأنت أيها العبد المؤمن الذي وصلت مع شهر رمضان إلى آخر محطة فيه وتستعد حالياً للإحتفال بهذه المناسبة عبر عيد الفطر عليك أن تكون أيضاً على أهبة الإستعداد للتنفيس عن كرب من حولك من البؤساء، والمعدمين، من جيران، أو أقربين أو نحوهم؛ فتّش عن هؤلاء، وسل عن حاجاتهم، وبادر إلى إدخال السرور إلى قلوبهم.وإن لم تتمكن من إسعادهم بمالك فأسعدهم على الأقل بالكلمة الطيبة، والمقالة الحسنة، والعبارة الجميلة ، والابتسامة الحانية.وتذكّر صببيحة العيد، وأنت تقبل على والديك، وتربت على أهلك وأطفالك وتجلسون جميعاً إلى موائد العيد وأمامكم ما لذ وطاب من الأطعمة والأشربة؛ أن هناك يتامى لا يجدون في تلك الصبيحة حنان الأب، وأيامي قد فقدن ابتسامة الزوج، وآباء وأمهات حرموا أولادهم.وتذكر كلام الإمام الصادق عليه السلام الذي يقول:(من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد ، ومن أطعمه من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سقاه شربة سقاه الله من الرحيق المختوم) (الكافي، ج2، ص199). نسأل الله العلي القدير أن يبارك لكم هذا العيد السعيد وأن يعوده عليكم وأنتم فائزون برضى الله وعطفه و متنعمون بكمال الصحة وتمامها بحق محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.آمين يا رب العالمين.

المصدر : مجلة الثقلين العدد عشرون



لم يتم نشر أي خبر لحد الساعة - عد لاحقا لزيارتنا و الإطلاع على اخر الأخبار.





01 رمضان

وفات الشيخ الرئيس حسين بن عبد الله بن سينا سنة 428 للهجرة

03 رمضان

ارتحال الفقيه المتكلم محمد بن محمد بن النعمان المعروف بالشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه سنة 413 للهجرة

04 رمضان

ارتحال العلامة المجاهد السيد مرتضى العسكري مؤسس كلية أصول الدين  و صاحب التأليفات القيمة كعبد الله بن سبأ ومائة وخمسون صحابي مختلق سنة 1429 للهجرة

06 رمضان

تفويض وإعلان ولاية العهد للإمام علي بن موسى الرضا ثامن أئمة أهل البيت عليهم السلام من قبل المآمون العباسي سنة 201 للهجرة برواية السيد بن طاووس في الإقبال 1/264 نقلاً عن الشيخ المفيدز

07 رمضان

التوقيع على وثيقة ولاية العهد للإمام الرضا عليه السلام من قبل المأمون ومبايعته للإمام  هو وأقاربه وقواد جيشه وعامة الناس في سنة 201 للهجرة. نقلا عن تاريخ اليعقوبي 2/488 وكشف الغمة في معرفة الأئمة 3/127.

10 رمضان

وفات أم المؤمنين خديجة الكبرى عليها السلام 3 سنوات قبل الهجرة . نقلاً عن الإصابة 4/283. الطبقات وأسد الغابة .

احراق مسجد الأقصى من قبل الصهاينة سنة 1969م

14 رمضان

15 رمضان

ولادة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام سنة 3 هـ ق

ارسال مسلم بن عقيل إلى الكوفة من قبل الإمام الحسين عليه السلام سنة 60 للهجرة

17 رمضان

معراج الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قبل الهجرة بستة أشهر

واقعة بدر السنة الثانية للهجرة

18 رمضان

ليلة القدر الأولى

ليلة الضربة (ضربة ابن ملجم رأس أمير المؤمنين عليه السلام )

19 رمضان

يوم الضربة (ضربة ابن ملجم رأس أمير المؤمنين عليه السلام عند صلاة الفجر في مسجد الكوفة سنة 40 للهجرة

20 رمضان

ليلة القدر الثانية

فتح مكة المكرمة السنة الثامنة للهجرة .

اختفاء الإمام السيد موسى الصدر قائد الشيعة اللبنانيين في ليبيا سنة 1978م

21 رمضان

شهادة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام في مسجد الكوفة سنة 40 للهجرة .

وفات المحدث الكبير الشيخ الحر العاملي ، مؤلف وسائل الشيعة سنة 1104 للهجرة

22 رمضان

ليلة القدر الثالثة

27 رمضان

رحيل المحدث الكبير العلامة باقر المجلسي أعلا الله مقامه إلى جوار ربه سنة 1110 للهجرة

29 رمضان

ولادة آية الله حسن بن يوسف بن مطهر المعروف بالعلامة الحلي سنة 648 للهجرة

1 شوال

عيد الفطر السعيد أعاده على الجميع باليمن والخير والبركات ودمتم سالمين





Increase font-size Decrease font-size Restore default font-sizes




television.png البث المباشر
-------
computer.png البرامج
-------
clock.png جدول البرامج
-------
folder_feed.png الاخبار
-------
ipod.png الرسائل القصيرة



 






زيارات الصفحة اليوم ...
المجموع: 2
انفرادي: 2

إجمالي الزيارات للصفحة ...
المجموع: 6158824
انفرادي: 2189137

الموقع ...
المجموع: 7696938
انفرادي: 2694246

أخبارنا يمكن أن تنشر باستعمال خاصية جالب الأخبار (RRS feeds).
rss1.0
rss2.0
rdf

إسم المستخدم:

كلمة المرور:


حفظ معلومات الدخول

[ ]







Home        Quran        Live TV        Contact us

Copyright 2009-2010 This Site . All Rights Reserved
Designd By Thaqalayn
www.Thaqalayn.com
Info@Thaqalayn.com