للشيخ الإمام المحقّق أبي جعفر نصير الدين الطوسيّ محمّد بن محمّد بن الحسن
المعروف ب-<الخواجه>(795 - 276 )
تحقيق وتوثيق
السيّد محمّد رضا الحسينيّ
الجلالي
الإهداء
إلى أوْلاديَ الأعزاء من طَلَبة العلم في الحوزات العلمية:كيْ يستهدوا في خُطُواتهم - على طريق الطلب - بأنوار هذا الكتاب.فيرشُدوا، وينَالوا مُناهم، بإذْن الله مسبّب الأسباب.
أنْ يتّخذا هذا الكتابَ وِرْدا يلهجانِ به، ومنهجا لا يَنْفكّانِ عن تطبيقه حتّى يَبْلُغا ما يُؤمَلُ فيهما من النجاحِ، والفلاحِ، والفقاهة، والنباهة: في سبيل حراسة الإسْلام، وإقامة أعْمدة الدين.وأسألُ الله الكريمَ الوهابَ، مُلِظّا، مُلِحّا: أنْ يُبَلغَ تلك الأمانيَ، ويُحقّقَ هذه الاَمالَ.
بدعاء
السيّد محمّد رضا الحسينيّ الجلاليّ
(اطبع شعار هفته' كتاب )
تحت هذا الشعار وتزامنا مع<أسبوع الكتاب>أقامت وزارة الإعلام والإرشاد الإسلامي في الجمهورية الإسلامية في إيران <المسابقة الكُبْرى لتحقيق النصوص> سعيا في إحياء مُختارات من عُيون التراث المجيد، المذخور على مدى عصور الحضارة الإسلاميّة، وفي مختلف الميادين الثقافية هادفة إلى إثارة العناية بكتب التراث العزيز والتعرّف على القُدُرات المتميّزة لدى محقّقي النُصوص والمعنيّين بإحياء المخطوطات.
وقد انتُخِبَ هذا الكتاب <آداب المتعلّمين> بعنوان <أفضل الأعمال المختارة> وفاز محقّقه بالجائزة الأولى، وهي <العُمْرة المباركة إلى بيت الله الحرام>وقد حظي المحقّق بأدائها في شهر رمضان المبارك سنة (1415هج)
والحمدُ لله ربّ العالمين
ملاحظة:
اُعلنت النتائج في الصحف الايرانية الصادرة يوم (11رجب1414)المصادف (42آذر1373) بالتاريخ الهجري الشمسي.
دليل الكتاب
1 - مقدّمة التحقيق ص9
2 - تمهيد حول المؤلّف والكتاب ص28
- سطور عن حياة الإمام المحقّق ص 35
3 - نماذج مصوّرة من نسخ الكتاب ص40
4 - متن الكتاب، مع التعليقات ص55
5 - الفهارس ص154
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدّمة التحقيق
1 - تقديم
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه وسيّد رسله محمّد،وعلى الأئمة السادة المعصومين من آله الطيّبين الطاهرين، وعلى الأوفياءالمخلصين من أصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبَعْدُ: فإنّ الحركةَ الثقافية المباركةَ التي بادرت بها قيادةُ الجمهوريةالإسلامية في إيران، بعد انتصار الثورة الإسلامية الظافرة، بتعديل مناهج الدراسات في كلّ مراحل التعليم، وعلى جميع الأصعدة والمستويات، في المدارس والمعاهد والجامعات، في الوطن الكبير، لَمِنْ أهمّ الواجبات، وأقدس الحركات في سبيل الأهداف المنظورة للثورة الإسلامية المقدّسة.
فمن الحقّ ما سُمّيتْ به تلك الحركةُ المباركةُ <الثورة الثقافيّة> ذلك لأنّ الثقافة تُعدّ عَصَبَ حياة الاُمّة، والعمود الفِقْريّ في هيكل حضارتها المجيدة.
ومهما تجلّتْ أنوار الثورة الإسلاميّة وآثارها العظيمة في مختلف جوانب حياة الاُمّة من اجتماعية، واقتصادية، وسياسية، فإنّ الجانب الثقافيّ لابُدّ أنْ يكون مركز الإشعاع، ومنبع الإرشاد والهداية. وقد كانت المراكز والمعاهد مؤسَسةً - في العهد المُباد - على أساس غير التقوي، ومبرمجةً من قبل أساتذة غربيّين، أو عملا مستغربين، ضِرارا بالاُمّة، وتشويها لثقافتها، وهدما لحضارتها، وتزييفا لما لَها من قِيَمٍ وأمجادٍ.
ولقد أوغل الاستعمار البغيضُ، وعملاؤه البُلَهأ في الحقد على الإسلام والاُمّة، فأنْشَبُوا أظْفار عَبَثِهم في أهمّ مرافق حياة الاُمّة، وهي الجامعات والمؤسّسات الثقافية الكُبرى، حيث الآلاف من الشباب، من أبناء الاُمّة يقضون أعزّ أيّام العُمُر، واتخذوا التدابير للهيمنة عليهم، ليتّخذوا منهم أدواتٍ طيّعةً، يَملأون عقولهم بالأفكار الغربيّة المضلّلة، ويدرّبونهم على المناهج المحرّفة عن الحقّ والعدل. لكنّ قيادة الثورة العِملاقة، الحكيمة تداركَتْ هذا المرفق العظيم، فتحرّكَتْ للإشراف عليه. ولتطهره من أدران دنس الماضي الفاسد، وتبعّد عن مناهجه تلك التدابير المغرضة، وتجعل منه قاعدةً صالحة لانبعاث الكوادر الكفوءة المؤمنة الخيّرة من الخِرّيجين، حاملي العلم والإيمان، ليكونوا وسائل صالحة لِرُقيّ البلد وازدهاره.
والحق أنّ أجهزة الدولة، ومرافق التعليم - كلّها - بحاجةٍ إلى مثل هذه الحركة المباركة، وعلى حد سوأٍ في الحوزات العلميّة، كما هو في الجامعات والمدارس والدوائر وجميع المؤسّسات الثقافيّة والعلميّة.
لأنّ تنظيمَ التثقيف، وأدواته، وتوفيقها مع أهداف الثورة الإسلامية المقدّسة، ومناهج الإسلام المرسومة، هو واجب إسلاميّ هامّ، قبل أن يكونَ
حاجةً اجتماعيّةً ملموسةً.
فإنّ الإسلامَ يؤكّد على ضمّ التربية إلى التعليم، سابقا كلّ النُظم التربوية في ذلك:
فليس كافيا - في الإسلام - العِنايةُ بالعلم وحفظ قوانينه وتطبيقها -فقط- من دون أنْ يتّسمَ الإنسانُ العالم بالأهداف الصالحة، والطيّبة، والنِيّات المخلَصة لله. ومن دون أنْ يتحلّى بالأخلاق الفاضلة والكريمة التي تزكّي نفسه عن الرذائل، والقبائح، والنيّات الخبيثة.
وقد ثبتَ أنّ العلم من غير انضباطٍ تربوي يؤدّي بالإنسان المتعلّم إلى الزلَلِ، ويهوي به في المهالك، بل قد يجعل منه وَحْشا ضارِيا يفتك بالآخَرين، كما نجده من عُلماء الغرب في عصرنا الحاضر، إذ أنّ التقدّمَ الصناعيَ، والتكنولوجيا الحديثةَ، على ما لها من إبداعات علميّة خارقة، أدَتْ إلى تطوير الأسلحة الفتّاكة والمدمّرة، التي ما أهدت إلى البَشَر إلاّ رُعْبا ووحشة، ولم تَجْنِ الأرضُ منها إلاّ الدّمار، ولا الإنسانُ منها إلاّ القَلَق
وأمّا المناهج العلميّة، وأدواتها الحديثة، فبالرغم من عمقها ويُسرها وسرعتها، فإنّها لم تُفِدْ إنسانَ العصر إلا المزيدَ من الخِبرات في أساليب الخِداع والاستغلال والظلم، والعدوان والتحريف والحرب.
والإسلامُ حدَدَ للتعليم والتعلم آدابا، وقرّر مناهج تسهل لكلّ من المعلّمين، والمتعلّمين، مهماتِهم، وتفتح أمامهم سبل الوصول إلى أفضل الأهداف المنشودة.
وهذه تعاليم الرسول الأكْرم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الكرام من آله عليهم السلام تعدّ من أفضل البرامج التربويّة التي عرفتها البشريّة في مجال الحثّ على العلم والتعليم والتعلّم، والاحتفاظ بالعلم وكتابته وتدوينه وضبطه ونشره.
وهذه رواية مُسْندة إلى الإمام عليّ أمير المؤمنين عليه السلام أسْندها إليه كلّ من الكلينيّ والخطيب، أنّه قالَ:
يا طالب العلم إنّ العلم ذُو فَضائل كثيرة:
فرأسُه التواضُعُ.
وعَيْنُه البَراءةُ من الحَسَدِ.
واُذُنُه الفَهمُ.
ولِسانُه الصِدْقُ.
وحِفْظه الفحْصُ.
وقلبُه حُسْنُ النيّة.
وعقلُه معرفةُ الأشياءِ والاُمور الواجبة.
ويدُه الرّحْمةُ.
ورِجْلُه زيارةُ العلماءِ.
وهمّتُه السّلامةُ.
وحِكمتُه الوَرَعُ.
ومستقره النجاةُ.
وقائدُه العَافِيةُ.
ومركَبُه الوَفاءُ.
وسِلاحُه لِيْنُ الكلمة.
وسَيْفُه الرِضا.
وقوسُه المُداراةُ.
وجَيْشُه مُحاوَرةُ العلماء.
ومَالُه الأدَبُ.
وذَخيرتُه اجْتنابُ الذُنُوبِ.
وزادُه المَعْروفُ.
وماؤُه المُوادَعةُ.
ودَلِيْلُه الهدى.
ورَفيقه صُحْبَةُ الأخيار.
رواه الكليني في الكافي (1-38) باب النوادر من كتاب فضل العلم، الحديث(2). ورواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (1-142) رقم 46.
وهو من عجائب كلام الإمام عليه السلام ومن روائع بيانه، فإنّه جامع لكلّ آداب العلم. وكأنّ كتابنا هذا <آداب المتعلّمين> شرح لجمله، وتفصيل لمجمله.
وكمْ لأمير المؤمنين عليه السلام وللأئمة من أوْلاده عليهم السلام من منثور الكلام ومنظومه، من بدائع الحكَم الزاهرة، وغُرر الدُرَرِ الباهرة، ما يُعدّ - في مجال التربية والتعليم وآداب الطلب - من اُصول الفنّ وقواعده المحكمة الرصينة. وقد استشهدنا بكثير منه في دَعْم ما جاء به المؤلّف، وأثبتناه في تعاليقنا على هذا الكتاب.
وعلماء المسلمين - رحمهم الله - جمعوا تلك الآداب ووضّحوا تلك المناهج في كتبٍ ومؤلّفات، تعالج موضوع التربية، وتحدّد معالمها الإسلاميّة.
ومن باب المثال - لا الحصر - نذكر:
1 - أدَب العلم:
للمحدّث الأقْدم، محمّد بن الحسن بن جُمْهور، أبي الحسن العَمّي، البصري. ذكره النجاشيّ في فهرسته (ص337) رقم: 901.
2 - أُنس العالم وأدب المتعلّم:
للعالم المحدّث، محمّد بن أحمد بن عبد الله، أبي عبد الله الصفواني.ذكره النجاشيّ في فهرسته (ص393) رقم: 1050، ونقل عنه ابن إدريس
في السرائر (ج3، ص639 -640)، المستطرفات (ص149 - 150).
3 - آداب المعلّمين:
لمحمّد بن سُحْنون المغربي (ت256).وقد نُشرَ بمراجعة وتعليق محمّد العروسي المطوي في تونس، دار الكتب الشرقية سنة 1392-1972.
4 - جامع بيان العلم وفضله:
ليوسف بن عبد البرّ القرطبي المغربي (ت463).المطبوع بمصر، في إدارة الطباعة المنيرية، وأعادت نشره دار الكتب العلمية- بيروت.
5 - أدب الإمْلاء والاسْتملاء
لأبي سعد السمعانيّ، عبد الكريم بن محمّد (ت563) طبع في ليدن 1952م،وطبع في بيروت 1401هج- .
6 - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع:
للخطيب البغدادي أحمد بن عليّ بن ثابت (ت463)طبع بتحقيق الدكتور محمّد عجاج الخطيب، مؤسسة الرسالة - بيروت
1401- 1981 في مجلّدين.
7 - مُنْية المُريد في أدب المفيد والمستفيد:
للشهيد الثاني، زين الدين بن علي بن أحمد الشاميّ العاملي (ت965).طبع بتحقيق الشيخ رضا المختاري، مكتب الإعلام الإسلاميّ - قم1409.
8 - تذكرة السامع والمتكلّم في أدب العالم والمتعلّم:
لمحمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني (ت733).طبع بتحقيق السيّد محمّد هاشم الندويّ، حيدر آباد - الهند، دائرة المعارف العثمانية - 1354.
9 - تعليم المتعلّم طريق التعلّم:
لبرهان الدين الزرنوجي (ت بعد593).طبع مستقلا في مصر سنة (1311 و 1319) وفي كتاب <التعليم في رأيالقابسي> لأحمد فؤاد الأهواني.وفي هامش شرحه، بشركة المكتبة المصرية في مدينة جربون في جزيرة جاوة الأندونيسية.
وطبع بتحقيق وتقديم صلاح محمّد الخيمي ونذير حمدان، طبعة أولى بدارابن كثير في دمشق سنة 1406.
01 - آدابُ العلماء والمتعلّمين:
للسيد الحسين بن القاسم بن محمّد من أئمة الزيدية في اليمن.
طبعته الدار اليمنية للنشر والتوزيع - صنعاءلاحظ التراث العربي في خزانة مخطوطات المكتبة المرعشية (1-24).
11 - محاسن الآداب في نظم منية المريد للشهيد رحمه الله:
من نظم الشيخ عبد الرحيم بن محمّد علي التستري (ت1313) في (1250)بيتا. مخطوط، ونسخة بخطّ المؤلف في مكتبة السيّد المرعشي في قم برقم(4063).
21 - وطبع الدكتور أحمد فؤاد الأهواني مجموعة من رسائل العلماء في موضوع التربية والتعليم، في مصر سنة 1968
أمّا ما ذكره العلماء ضمن مؤلّفاتهم، ممّا يرتبط بهذا الموضوع فكثير، مثل ماذكره الماوردي في كتابه <أدب الدنيا والدين> فقد عقد فصلا واسعا ممتعا ذكر فيه <أدب العلم> في أكثر من خمسين صفحة (41 -93). وكتابه مطبوع بتحقيق مصطفى السقا، نشر دار الكتب العلمية - بيروت1398طبعة رابعة.
ومن أشهر المؤلّفات في هذا الموضوع كتاب: <آداب المتعلّمين>المشتهر نسبة تأليفه إلى المحقّق العظيم الخواجه نصير الدين الطوسيّ(ت672).
وهو هذا الكتاب الذي نُقدّم له، وسنفصّل الكلام عليه فيما يلي.
2 - موضوع الكتاب:
وضع هذا الكتاب خصّيصا لذكر آداب الطلاّب الذين يتعلّمون، دونَ الأساتذة المعلّمين، فلذلك ينحصر ما جاء فيه بالناشئة، إلا ما ذكره المؤلّفُ استطرادا، أو من باب التمهيد، كالفصل الأوّل الذي احتوى على <ماهيّة العلم، وفضله> فإنّه لا تختصّ معرفتُه بالمتعلّمين، إلاّ أنّ معرفتهم له أكثر ضرورةً، لأنّه ممّا يزيدهم بصيرةً ، ويؤكّد عزمهم على الطلب.
نعم، إنّ ما جاء في هذا الكتاب من النصائح والآداب مفيد حتّى للمعلّمين،وللعُلماء المنتهين، إذ أنّ فيها ذِكْرى تنفعهم، وتجدّد قواهم، بل هم أحْرَصُ على تطبيقها والعمل بها، بَعْدَ أنْ جرَبوا مراحل الحياة العلميّة، وعرفوا صدق ما فيها، وصواب مراميها، وصلاح أغراضها.
وتكادُ الشؤونُ المهمّةُ، الضروريةُ، وما للطالب حاجة ماسَة إليه من الإرشادات والاَداب مذكورةً هنا، وباستيعاب تامٍّ.فقد وفى كتابنا بجميع ذلك، مع الإيجاز الكبير في العبارة، حتى جاء في صفحات معدودة فقط.
بينما آداب المتعلّم استغرقتْ في كتاب <منية المريد> ثلاثا وخمسين صفحة.(223-276)
3 - اهتمام العلماء به:
لقد أبدى العلماءُ اهتماما بليغا بهذا الكتاب، فهم يؤكّدون على دراسته،ومطالعته، ومحاولة تطبيقه، والعمل به، وقد كُنّا - أيّام الطَلَب - نسمع المشايخ الكبار يردّدون جُمَلا من عباراته، ويستدلّون بنصّه.
ولعلّ السَبَبَ الأوضحَ في اختياره والتأكيد عليه هو اختصار متنه، ووضوح
عبارته، ممّا يُيسّرُ فهمه، ويسهل حفظه على الناشئة، مضافا إلى ما فيه من الجامعية والاستيعاب لأهمّ الاُصول الموضوعة، وضرورات التربية الصحيحة.
وممّا يمتازُ به هذا الكتاب الوجيز أنّه مشهور النسبة إلى المحقّق، الفيلسوف العظيم، الخواجه نصير الدين الطوسيّ، إمام علوم الفلسفة والأخلاق والكلام، في عصره.
ولعلّ لهذه النسبة - كذلك - أثرا في رواجه، والاعتناء الأكثر به من قِبل العلماء، منذ القديم.
فما أكثر نسخَه المخطوطة في خزائن الكتب? كما عُنِيَ النّاسُ بطبعه، مُنْذُ ظُهورِ الآلة، وحتى اليوم:
فطُبع مع مجموعة <جامع المقدّمات> - وهي مجموعة رسائل المتون الصغيرة، التي يبدأ بدراستها الطلاّب في الحوزة العلمية، وتحتوي على علوم: الصرف، والنحو، والمنطق، والأخلاق - وأقدم ما وقفتُ عليه من طبعاتها، طبعة سنة (1285هج).
وطُبع ضمن مجموعة أوّلها <شرح الباب الحادي عشر> لِلمقداد السيّوريّ،وأقدم ما وقفت عليه من طبعاتها، سنة (1294هج).
وطُبع في مجلّة <العرفان> الصيداويّة، في المجلّد (19) العدد (2) لشهررمضان سنة (1348هج) بتحقيق الشيخ محسن شرارة العامليّ. ذكره الاُستاذ مدرس رضوي في: أحوال وآثار نصير الدين الطوسي(ص535).
وطُبع في كتاب <آداب المتعلّمين> تحقيق أحمد عبد الغفور عطا (ص139-156) في بيروت سنة (1967).ذكره الاُستاذ عبد الرحيم محمّد عليّ في كتاب <التربية الإسلامية
ومصادرها>.
وطَبع الدكتور يحيى الخشّاب نسخةً محقّقةً منه في مجلّة <معهد المخطوطات العربيّة> المجلّد (3) العدد (2) (ص267 -284) لسنة (1376) في القاهرة.
وكان من اهتمام العلماء بهذا الكتاب الجليل، أنْ قامَ جمع منهم بترجمته إلى غير العربية، كما شرحه آخرون، وكذلك اعتنى بعض الاُدباء بنظمه في أراجيز، وإليك بعض ما وقفنا عليه من أعمال اتّخذت من هذا الكتاب محورا:
1 - آداب التعليم ترجمة له إلى الاُردو، لبعض فضلا الهند، وهي مطبوعة في تلك البلاد.
2 - بيان الآداب شرح له، للمولى محمّد مؤمن بن محمّد قاسم الجزائري،الشيرازي.
3 - تربية المتعلّمين ترجمة له إلى الفارسيّة، للسيّد أبو الحسن بن مهدي اللكهنوي، طبعت سنة (1272).
4 - ترجمته إلى الفارسية للسيّد أمير عادل الحسيني، ذكره الأفندي في رياض العلماء (3-56).
5 - ترجمته إلى الفارسية للسيّد على الطبيب بن السيّد محمّد الحُسيني - جدّآية الله السيّد شهاب الدين المرعشي قدس سره .
6 - تذكرة الطالبين في نظم آداب المتعلّمين بالفارسية، للسيّد الميرزا محمّد تقي أحمد آبادي، طبعت سنة (1317) ولاحظ الذريعة إلى تصانيف الشيعة، لشيخنا العلامة الطهراني (1-15) و(3-175) و (4-39و63و73 ) وغيرها.